الجمعة، فبراير 12، 2010
قصيدة الحرية
الأحد، أكتوبر 25، 2009
أغيب وذو اللطائف لايغيب
أغيبُ وذو اللطائفِ لا يغيبُ
و أرجوهُ رجـاءً لا يخيـبُ
وأسألهُ السلامة َ منْ زمـانٍ
بليتُ بـهِ نوائبـهْ تُشيـبُ
وأنزلُ حاجتي في كلِّ حـالٍ
إلى منْ تطمئنُّ بـهِ القلـوبُ
ولا أرجو سـواهُ إذا دهانـي
زمانُ الجورِ والجارُ المريـبُ
فكمْ للهِ مـنْ تدبيـرِ أمـرٍ
طوتهُ عنِ المشاهدة ِ الغيـوبُ
وكمْ في الغيبِ منْ تيسيرِ عسرٍ
و منْ تفريجِ نائبـة ٍ تنـوبُ
ومنْ كرمٍ ومنْ لطفٍ خفـيٍّ
و منْ فرجٍ تزولُ بهِ الكروبُ
و ماليَ غيرُ بـابِ اللهِ بـابٌ
و لا مولى سواهُ ولا حبيـبُ
كريـمٌ منعـمٌ بـرٌّ لطيـفٌ
جميلُ السترِ للداعـي مجيـبُ
حليمٌ لا يعاجـلُ بالخطايـا
رحيمٌ غيثُ رحمتهِ يصـوبُ
فيا ملكَ الملوكِ أقلْ عثـاري
فإني عنكَ أنـْأتنـي الذنـوبُ
و أمرضني الهوى لهوانِ حظي
ولكنْ ليسَ غيركَ لي طبيـبُ
و عاندني الزمانُ وقلَ صبري
وضاقَ بعبدكَ البلدُ الرحيـبُ
فآمنْ روعتي واكبتْ حسوداً
يعاملني الصداقة َ وهوَ ذيـبُ
وعدِّ النائباتِ إلـى عـدوى
فانَّ النائبـاتِ لهـا نيـوبُ
وآنسني بـأولادي وأهلـي
فقدْ يستوحشُ الرجلُ الغريبُ
ولي شجنٌ بأطفـالٍ صغـارٍ
أكـادُ إذا ذكرتـهـمُ أذوبُ
ولكني نبذتُ زمـامَ أمـري
لمنْ تدبيـرهُ فينـا عجيـبُ
هو الرحمنُ حولي واعتصامـي
بـهِ وإليـهِ مبتهـلاً أنيـبُ
إلهي أنتَ تعلمُ كيفَ حالـي
فهلْ يا سيدي فـرجٌ قريـبُ
و كم متملقٍ يخفي عنـادي
وأنتَ على سريرتـهِ رقيـبُ
و حافرِ حفرة ٍ لي غار فيهـا
وسهمُ البغى يدري منْ يصيبُ
و ممتنعِ القوى مستضعفٍ لـي
قصمتَ قواهُ عني ياحسيـبُ
و ذي عصبية ٍ بالمكرِ يسعـى
إلى َّ سعى بهِ يـومٌ عصيـبٌ
فيا ديانَ يومِ الديـنِ فـرجْ
هموماً في الفؤادِ لهـا دبيـبُ
وصلْ حبلي بحبلِ رضاكَ وانظرْ
إلى َّ وتبْ على َّ عسى أنوبُ
وراعِ حمايتي وتولّ نصـري
وشدَّ عرايَ إن عرتِ الخطوبُ
وأفنِ عدايَ واقرن نجم حظي
بسعدٍ مـا لطالعـهِ غـروبُ
وألهمني لذكركَ طولَ عمـري
فإنَ بذكركَ الدنيـا تطيـبُ
وقلْ عبدُ الرحيمِ ومنْ يليـهِ
لهمْ في ريفِ رأفتنـا نصيـبُ
فظني فيكَ يا ربي جميـلٌ
و مرعى ذودُ آمالي خصيـبُ
وصلِّ على النبيِّ وآلـهِ مـا
ترنمَ فـي الأراكِ العندليـبِ
الجمعة، أكتوبر 16، 2009
كفكف دموعك وانسحب ياعنترة ...
( قصيدة لشاعر منع من المشاركة بأمير الشعراء
والحجة أن موضوعها ليس في الغزل ونحوه ولا تخدم الشعر الفصيح )
كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَـتْ مُستعمَــرَه
لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ
سقـطَت مـن العِقدِ الثمـينِ الجوهـرة
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة
ولْتبتلــع أبيــاتَ فخــرِكَ صامتــاً
فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة
والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطـرة
فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهــا
واجعـلْ لهـا مِن قــاعِ صدرِكَ مقبـرة
وابعثْ لعبلــةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً
وابعـثْ لها فـي القدسِ قبلَ الغرغرة
اكتبْ لهـا مـا كنــتَ تكتبُــــه لهــا
تحتَ الظـلالِ، وفـي الليالي المقمـرة
يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
هــل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟
هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ
وكــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كــوثــرَه؟
يـا فـارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مـــــا أحقــرَه
متــطـرِّفــاً .. متخـلِّـفـاً.. ومخـالِفـاً
نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ.. صِـرتَ مُعسكَـرَه
عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ... هــذا دأبُهـم
حُمُــرٌ – لَعمــرُكَ - كلُّــــهـــا مستنفِـــرَه
فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحـدكَ قـادراً
أن تهــزِمَ الجيــشَ العـــظيــمَ وتأسِـــرَه
لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ
فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنـــابــلُ ممـــطـــرة
وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـهُ
بيـنَ الــدويِّ.. وبيـنَ صـرخــةِ مُجـبـــَرَه
هــلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ
كيـفَ الصـمــودُ ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقــدرة!
هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
مـتــأهِّــبـــاتٍ.. والــقـــذائفَ مُشـــهَــــرَه
لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
ولَـصـــاحَ فـــي وجــــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه
يا ويحَ عبسٍ .. أسلَمُوا أعداءَهم
مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَـــدُّوا القنــطــــرة
فأتــى العــدوُّ مُسلَّحـــاً، بشقاقِهم
ونـفـــاقِــهــــم، وأقــام فيــهــم مـنـبــــرَه
ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم
فالعيــشُ مُـــرٌّ .. والهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَه
هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّاً.. يَــــرَه
ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه
فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
فــي قبــرِهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغـــفـــرة
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فـــي المـحبـرة
وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه
الثلاثاء، أكتوبر 13، 2009
قصيدة الحرية
أخبرنا أستاذي يوما عن شيء يدعى الحرية
فسألت الأستاذ بلطف أن يتكلم بالعربية
ما هذا اللفظ وما تعنى وأية شيء حرية
هل هي مصطلح يوناني عن بعض الحقب الزمنية
أم أشياء نستوردها أو مصنوعات وطنية
فأجاب معلمنا حزنا وانساب الدمع بعفوية
قد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العلوية
أسفي أن تخرج أجيال لا تفهم معنى الحرية
لا تملك سيفا أو قلما لا تحمل فكرا وهوية
وعلمت بموت مدرسنا في الزنزانات الفردية
فنذرت لئن أحياني الله وكانت بالعمر بقية
لأجوب الأرض بأكملها بحثا عن معنى الحرية
وقصدت نوادي أمتنا أسألهم أين الحرية
فتواروا عن بصري هلعا وكأن قنابل ذرية
ستفجر فوق رؤوسهم وتبيد جميع البشرية
وأتى رجل يسعى وجلا وحكا همسا وبسرية
لا تسأل عن هذا أبدا أحرف كلماتك شوكية
هذا رجس هذا شرك في دين دعاة الوطنية
إرحل فتراب مدينتنا يحوى أذانا مخفية
تسمع ما لا يحكى أبدا وترى قصصا بوليسية
ويكون المجرم حضرتكم والخائن حامي الشرعية
ويلفق حولك تدبير لإطاحة نظم ثورية
وببيع روابي بلدتنا يوم الحرب التحريري
وبأشياء لا تعرفها وخيانات للقومية
وتساق إلى ساحات الموت عميلا للصهيونية
واختتم النصح بقولته وبلهجته التحذيرية
لم أسمع شيئا لم أركم ما كنا نذكر حرية
هل تفهم؟
عندي أطفال كفراخ الطير البرية
وذهبت إلى شيخ الإفتاء لأسأله ما الحرية
فتنحنح يصلح جبته وأدار أداة مخفية
وتأمل في نظارته ورمى بلحاظ نارية
واعتدل الشيخ بجلسته وهذى باللغة الغجرية
اسمع يا ولدي معناها وافهم أشكال الحرية
ما يمنح مولانا يوما بقرارات جمهورية
أو تأتي مكرمة عليا في خطب العرش الملكية
والسير بضوء فتاوانا والأحكام القانونية
ليست حقا ليست ملكا فأصول الأمر عبودية
وكلامك فيه مغالطة وبه رائحة كفرية
هل تحمل فكر أزارقة؟ أم تنحو نحو حرورية
يبدو لي أنك موتور لا تفهم معنى الشرعية
واحذر من أن تعمل عقلا بالأفكار الشيطانية
واسمع إذ يلقي مولانا خطبا كبرى تاريخية
هي نور الدرب ومنهجه وهي الأهداف الشعبية
ما عرف الباطل في القول أو في فعل أو نظرية
من خالف مولانا سفها فنهايته مأساوية
لو يأخذ مالك أجمعه أو يسبي كل الذرية
أو يجلد ظهرك تسلية وهوايات ترفيهية
أو يصلبنا ويقدمنا قربانا للماسونية
فله ما أبقى أو أعطى لا يسأل عن أي قضية
ذات السلطان مقدسة فيها نفحات علوية
قد قرر هذا يا ولدي في فقرات دستورية
لا تصغي يوما يا ولدي لجماعات إرهابية
لا علم لديهم لا فهما لقضايا العصر الفقهية
يفتون كما أفتى قوم من سبع قرون زمنية
تبعوا أقوال أئمتهم من أحمد لابن الجوزية
أغرى فيهم بل ضللهم سيدهم وابن التيمية
ونسوا أن الدنيا تجري لا تبقى فيها الرجعية
والفقه يدور مع الأزمان كمجموعتنا الشمسية
وزمان القوم مليكهم فله منا ألف تحية
وكلامك معنا يا ولدي أسمى درجات الحرية
فخرجت وعندي غثيان وصداع الحمى التيفية
وسألت النفس أشيخ هو؟ أم من أتباع البوذية؟
أو سيخي أو وثني من بعض الملل الهندية
أو قس يلبس صلبانا أم من أبناء يهودية
ونظرت ورائي كي أقرأ لافتة الدار المحمية
كتبت بحروف بارزة وبألوان فسفورية
هيئات الفتوى والعلما وشيوخ النظم الأرضية
من مملكة ودويلات وحكومات جمهورية
هل نحن نعيش زمان التيه وذل نكوص ودنية
تهنا لما ما جاهدنا ونسينا طعم الحرية
وتركنا طريق رسول الله لسنن الأمم السبأية
قلنا لما أن نادونا لجهاد النظم الكفرية
روحوا أنتم سنظل هنا مع كل المتع الأرضية
فأتانا عقاب تخلفنا وفقا للسنن الكونية
ووصلت إلى بلاد السكسون لأسألهم عن حرية
فأجابوني: “سوري سوري نو حرية نو حرية”
من أدراهم أني سوري ألأني أطلب حرية؟!
وسألت المغتربين وقد أفزعني فقد الحرية
هل منكم أحد يعرفها أو يعرف وصفا ومزية
فأجاب القوم بآهات أيقظت هموما منسية
لو رزقناها ما هاجرنا وتركنا الشمس الشرقية
بل طالعنا معلومات في المخطوطات الأثرية
أن الحرية أزهار ولها رائحة عطرية
كانت تنمو بمدينتنا وتفوح على الإنسانية
ترك الحراس رعايتها فرعتها الحمر الوحشية
وسألت أديبا من بلدي هل تعرف معنى الحرية
فأجاب بآهات حرى لا تسألنا نحن رعية
وذهبت إلى صناع الرأي وأهل الصحف الدورية
ووكالات وإذاعات ومحطات تلفازية
وظننت بأني لن أعدم من يفهم معنى الحرية
فإذا بالهرج قد استعلى وأقيمت سوق الحرية
وخطيب طالب في شمم أن تلغى القيم الدينية
وبمنع تداول أسماء ومفاهيم إسلامية
وإباحة فجر وقمار وفعال الأمم اللوطية
وتلاه امرأة مفزعة كسنام الإبل البختية
وبصوت يقصف هدار بقنابلها العنقودية
إن الحرية أن تشبع نار الرغبات الجنسية
الحرية فعل سحاق ترعاه النظم الدولية
هي حق الإجهاض عموما وإبادة قيم خلقية
كي لا ينمو الإسلام ولا تأتي قنبلة بشرية
هي خمر يجري وسفاح ونواد الرقص الليلية
وأتى سيدهم مختتما نادي أبطال الحرية
وتلى ما جاء الأمر به من دار الحكم المحمية
أمر السلطان ومجلسه بقرارات تشريعية
تقضي أن يقتل مليون وإبادة مدن الرجعية
فليحفظ ربي مولانا ويديم ظلال الحرية
فبمولانا وبحكمته ستصان حياض الحرية
وهنالك أمر ملكي وبضوء الفتوى الشرعية
يحمي الحرية من قوم راموا قتلا للحرية
ويوجه أن تبنى سجون في الصحراء الإقليمية
وبأن يستورد خبراء في ضبط خصوم الحرية
يلغى في الدين سياسته وسياستنا لا دينية
وليسجن من كان يعادي قيم الدنيا العلمانية
أو قتلا يقطع دابرهم ويبيد الزمر السلفية
حتى لا تبقى أطياف لجماعات إسلامية
وكلام السيد راعينا هو عمدتنا الدستورية
فوق القانون وفوق الحكم وفوق الفتوى الشرعية
لا حرية لا حرية لجميع دعاة الرجعية
لا حرية لا حرية أبدا لعدو الحرية
ناديت أيا أهل الإعلام أهذا معنى الحرية؟
فأجابوني بإستهزاء وبصيحات هيستيرية
الظن بأنك رجعي أو من أعداء الحرية
وانشق الباب وداهمني رهط بثياب الجندية
هذا لكما هذا ركلا ذياك بأخمص روسية
اخرج خبر من تعرفهم من أعداء للحرية
وذهبت بحالة إسعاف للمستشفى التنصيرية
وأتت نحوي تمشي دلعا كطير الحجل البرية
تسأل في صوت مغناج هل أنت جريح الحرية
أن تطلبها فالبس هذا واسعد بنعيم الحرية
الويل لك ما تعطيني أصليب يمنح حرية
يا وكر الشرك ومصنعه في أمتنا الإسلامية
فخرجت وجرحي مفتوح لأتابع أمر الحرية
وقصدت منظمة الأمم ولجان العمل الدولية
وسألت مجالس أمتهم والهيئات الإنسانية
ميثاقكم يعني شيئا بحقوق البشر الفطرية
أو أن هناك قرارات عن حد وشكل الحرية
قالوا الحرية أشكال ولها أسس تفصيلية
حسب البلدان وحسب الدين وحسب أساس الجنسية
والتعديلات بأكملها والمعتقدات الحالية
ديني الإسلام وكذا وطني وولدت بأرض عربية
حريتكم حددناها بثلاث بنود أصلية
فوق الخازوق لكم علم والحفل بيوم الحرية
ونشيد يظهر أنكم أنهيتم شكل التبعية
ووقفت بمحراب التاريخ لأسأله ما الحرية
فأجاب بصوت مهدود يشكو أشكال الهمجية
إن الحرية أن تحيا عبدا لله بكلية
وفق القرآن ووفق الشرع ووفق السنن النبوية
لا حسب قوانين طغاة أو تشريعات أرضية
وضعت كي تحمي ظلاما وتعيد القيم الوثنية
الحرية ليست وثنا يغسل في الذكرى المئوية
ليست فحشا ليست فجرا أو أزياء باريسية
والحرية لا تعطيه هيئات الكفر الأممية
ومحافل شرك وخداع من تصميم الماسونية
هم سرقوها أفيعطوها؟ هذا جهل بالحرية
الحرية لا تستجدي من سوق النقد الدولية
والحرية لا تمنحها هيئات البر الخيرية
الحرية نبت ينمو بدماء حرة وزكية
تؤخذ قسرا تبنى صرحا يرعى بجهاد وحمية
يعلو بسهام ورماح ورجال عشقوا الحرية
اسمع ما أملي يا ولدي وارويه لكل البشرية
إن تغفل عن سيفك يوما فانس موضوع الحرية
فغيابك عن يوم لقاء هو نصر للطاغوتية
والخوف لضيعة أموال أو أملاك أو ذرية
طعن يفري كبدا حرة ويمزق قلب الحرية
إلا إن خانوا أو لانوا وأحبوا المتع الأرضية
يرضون بمكس الذل ولم يعطوا مهرا للحرية
لن يرفع فرعون رأسا إن كانت بالشعب بقية
فجيوش الطاغوت الكبرى في وأد وقتل الحرية
من صنع شعوب غافلة سمحت ببروز الهمجية
حادت عن منهج خالقها لمناهج حكم وضعية
واتبعت شرعة إبليس فكساها ذلا ودنية
فقوى الطاغوت يساويها وجل تحيا فيه رعية
لن يجمع في قلب أبدا إيمان مع جبن طوية
الاثنين، أكتوبر 12، 2009
ياوطني ... قصيدة مهداة لكل المهجرين والمغتربين
للشاعر : محمد نجيب بلحاج حسين
مقطوعُ الأرجُـلِ والأذْرُعْ --------- مكسور الهامة والأضلُـعْ
تُهَمُ التّخْويـنِ تطارِدُنـي ---------- تَشْتَـمّ ظِلاليَ...تستَطْلِـعْ
و الكونُ الواسِعُ يحشُرُني ---------- في جُحْرِ الحيّةِ والضّفـدعْ
في كـلّ طريـق أقصـده ---------- يتبعُني المخبـرُ للمخْـدعْ
وجهاتُ الكونِ بـلا عـددٍفي ---------- وجهيَ تُغلقُ أوْ تُمنَـعْ
والعِشقُ السّاكنُ أوعيتـي -------- لِلْوطنِ الغالي ... لا يُقْلَـعْ
يا وطني ... هل عشقُك --------- إلاإيمـانٌ بجـلال المُبـدعْ؟
يا وطني يَغتـال حنينـي ---------- طُغيانٌ يجعلنـي أُصـرَعْ
أَوَ ضِقتَ على موطئ قـدمٍ --------- من حبك تُسقَى ... لا تَشبَعْ
بأديمـك تمتـدّ جـذوري ---------- بفضائك تختـال الأفْـرُعْ
يا وطني أهـواك بصـدقٍ ---------- لا يقبلُ شكّا ... لا يُصـدَعْ
يا وطني أُطـرِدت لأنّـي --------- في غير صلاتيَ لا أركـعْ
يا وطني ، أمنيتـي أنّـي ---------- في أرضك أحيا أو أصـرَعْ
تربتـك الفيحـاء دوائـي ---------- وبغير العـودة لـن أقنَـعْ
يا وطني في عشقك أشقى ---------- لكنّـي بالعشـق سأرجـعْ
لن أنسى فضلك يا وطنـي --------- صوتي سيلعلعُ، لن أخضعْ
سأعـود لألقـاك نقـيّـا ---------- سأجرّف كـلّ المستنقـعْ.
